العودة   منتديات خنشلة التعليمية > ::- المنتدى العام -:: > قسم ديننا الاسلام > فرع الفقه واصوله

فرع الفقه واصوله منتدى يهتم بكل ما يخص الفقه و اصول الفقه والعلوم المتعلقة بهما

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2010, 02:18 PM
الصورة الرمزية ابو سليمان
ابو سليمان

مشرف قسم ديننا الاسلام


ابو سليمان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية : 992
الدولة: الجزائر
المشاركات: 853
معدل تقييم المستوى: 299
ابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميز
افتراضي فقه الصلاة

أهمية الصلاة

فتاوى الصلاة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



سئل فضيلة الشيخ رحمه الله : عن الفرق بين المجنون والمغمى عليه ؟ وهل يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة ؟

فأجاب بقوله : الفرق بين المجنون والمغمى عليه أن الأول فاقد العقل ، والثاني فاقد الإحساس ، فالأول تجده يتألم من الأمور المؤذية ويحس بها وينفر بطبيعته منها ، ويصيح إذا آلمته لكن لا تمييز له ، وأما الثاني فهو لا يتألم من ذلك ولا يصيح بل هو كالميت.
وأما لزوم قضاء الصلاة في حق المغمى عليه فهذا محل خلاف بين أهل العلم : فمنهم من أسقط عنه القضاء كمالك والشافعي ، ومنهم من أوجب القضاء عليه كالمشهور من مذهب أحمد ، ومنهم من فصل في ذلك بأنه إن أغمي عليه يوماً وليلة قضى ، وإن زاد على ذلك لم يقض كمذهب أبي حنيفة ، وفي الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر أغمي عليه فذهب عقله فلم يقض الصلاة ،
وهذا المروي عن ابن عمر هو الصحيح وأنه لا قضاء علي المجنون ولا المغمى عليه، والله الموفق


وسئل فضيلته
رحمه الله : هل يجوز للإنسان تأخير الصلاة لتحصيل شرط من شروطها كما لو اشتغل باستخراج الماء ؟

فأجاب بقوله : الصواب أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها مطلقاً ، وإذا خاف الإنسان خروج الوقت صلى على حسب حاله ، وإن كان يمكن أن يحصل الشرط
قريباً لقوله تعالى( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) .
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقت أوقات الصلاة ، وهذا يقتضي وجوبها في وقتها ، ولأنه لو جاز انتظار الشروط ما صح أن يشرع التيمم ، لأن بإمكانه أن يحصل الماء بعد الوقت، ولا فرق بين أن يؤخرها إلى وقت طويل أو إلى وقت قصير ، لأن كليهما إخراج للصلاة عن وقتها وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .

وسئل أعلى الله درجته : عمن يسهر ولا يستطيع أن يصلي الفجر إلا بعد خروج الوقت فهل تقبل منه ؟ وحكم بقية الصلوات التي يصليها في الوقت ؟

فأجاب قائلاً: أما صلاة الفجر التي يؤخرها عن وقتها وهو قادر على أن يصليها في الوقت لأن بإمكانه أن ينام مبكراً فإن صلاته هذه لا تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " والذي يؤخر الصلاة عن وقتها عمداً بلا عذر قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردوداً عليه .
لكن قد يقول إنني أنام ، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك )) .
فنقول : إذا كان بإمكانه أن ينام مبكراً ليستيقظ مبكراً ، أو يجعل عنده ساعة تنبهه ، أو يوصي من ينبهه فإن تأخيره الصلاة وعدم قيامه يعتبر تعمداً لتأخير الصلاة عن وقتها فلا تقبل منه .
أما بقية الصلوات التي كان يصليها في وقتها فإنها مقبولة .
وإنني بهذه المناسبة أوجه كلمة وهي : أنه يجب على المسلم أن يقوم بعبادة الله على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ، لأنه في هذه الحياة الدنيا إنما خلق لعبادة الله ولا يدري متى يفجؤه الموت فينتقل إلى عالم الآخرة إلى دار الجزاء التي ليس فيها عمل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةً جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " .


وسئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عمن يؤخر صلاة الفجر حتى يخرج وقتها ؟

فأجاب بقوله : هؤلاء الذين يؤخرون صلاة الفجر حتى يخرج وقت الفجر إن كانوا يعتقدون حل ذلك فإن هذا كفر بالله عز وجل ، لأن من اعتقد حل تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر فإنه كافر لمخالفته الكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين .
أما إذا كان لا يرى حل ذلك ، ويرى أنه عاص بالتأخير لكن غلبته نفسه وغلبه النوم فعليه أن يتوب إلي الله عز وجل ، وأن يقلع عما كان يفعله وباب التوبة مفتوح حتى لأكفر الكافرين ، فإن الله يقول :( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ، وعلى من علم بهم أن ينصحهم ويوجههم إلي الخير ، فإن تابوا وإلا فعليه أن يبلغ الجهات المسؤولة بتأديب هذا وأمثاله . والله الموفق


سئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : ما الواجب تجاه من يصلى الصلوات بعد فوات أوقاتها كمن يصلى الفجر بعد طلوع الشمس ؟ وما حكم عمله هذا ؟

فأجاب بقوله : أما الواجب تجاه هذا الرجل النصيحة ، أن تنصحوه ، وتخوفوه بالله ، وتبينوا له ما في المحافظة علي الصلاة من الأجر والثواب ، فأن اهتدى فلنفسه ، وأن لم يهتد فلا يضر إلا نفسه .
أما بالنسبة لفعله ، فهو إذا كان يستيقظ ولكنه يتكاسل ويضع رأسه على الوسادة فإن صلاته بعد طلوع الشمس لا تقبل منه ولا تنفعه عند الله ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " .
ومن المعلوم أن من لم يصلى صلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس عامداً ذاكراً قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله ، فيكون عمله هذا مردوداً ، ولا تقبل منه صلاته ، فإذا كان يوقظ ولكنه يتكاسل ويبقى نائماً ، فإن صلاته بعد طلوع الشمس لا تقبل منه ، وسوف يحاسب عنها يوم القيامة



وسئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن حكم تأخير الصلاة من أجل العمل ؟

فأجاب بقوله : إذا كان التأخير من أول الوقت إلى آخره فقط ولكن الصلاة وقعت في وقتها فلا شيء عليه ، لأن تقديم الصلاة في أول وقتها على سبيل الأفضلية لا على سبيل الوجوب ، هذا إذا لم يكن هناك جماعة في المسجد ، وإلا وجب عليه حضور الجماعة ، إلا أن يكون له عذراً في تركها . وأما إذا كان هذا التأخير إلى ما بعد خروج الوقت فإن ذلك ليس بجائز ، اللهم إلا إذا نسي الإنسان واستغرق في الشغل حتى ذهل عن الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " فهذا إذا ذكر يصليها ولا حرج عليه ، وأما أن يذكر الصلاة ولكن نظراً لهذا الشغل الذي هو مرتبط به أخرها من أجله فهذا حرام ولا يجوز، ولو صلاها بعد الوقت في هذه الحال لم تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي فإنه لا صلاة له ، لأنه أخرجها عن الوقت الذي أمر أن يؤديها فيه بلا عذر فيكون قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله ، والله الموفق .


سئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب عمل ما مثل الطبيب المناوب ؟
فأجاب بقوله : تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل حرام ولا يجوز لأن الله تعالى يقول : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) . والنبي صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة بأوقات محددة ، فمن أخرها عن هذه الأوقات أو قدمها عليها فقد تعدى حدود الله ، ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون.ولهذا قال الله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً ) أي إذا كنتم لا تتمكنون من أداء الصلاة على ما هى عليه وخفتم من العدو فرجالاً أو ركباناً ، أي حتى لو كنتم ماشين أو راكبين فصلوا ولا تؤخروها ، فلا يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها لأي عمل كان ، ولكن إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما قبلها أو إلى ما بعدها وشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها فإن له أن يجمع . كما لو كانت نوبة العمل في صلاة الظهر ويشق عليه أن يصلي صلاة الظهر فإنه يجمعها مع صلاة العصر ، وهكذا في صلاة العشاء مع المغرب لأنه ثبت في " صحيح مسلم " من حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صلاة الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر " فسألوا ابن عباس ما أراد بذلك ؟ قال : " أراد ألا يحرج أمته " أي لا يلحقهم الحرج في ترك الجمع .
أما تأخير الصلاة عن وقتها كما لو أراد أن يؤخر الفجر حتى تطلع الشمس أو يؤخر العصر حتى تغرب الشمس أو غيره فإن هذا لا يجوز

وسئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن حكم تارك الصلاة ؟ وحكم من يتهاون بالصلاة مع جماعة المسلمين ويصلي في بيته ؟ وحكم من يؤخرها عن وقتها ؟

فأجاب بقوله : هذه ثلاث مسائل :
- أما المسألة الأولى : فإن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة ، وإذا كان له زوجة انفسخ نكاحه منها ، ولا تحل ذبيحته ، ولا يقبل منه صوم ولا صدقة ، ولا يجوز أن يذهب إلى مكة فيدخل الحرم،وإذا مات فإنه لا يجوز أن يغسل ، ولا يكفن ، ولا يصلى عليه ، ولا يدفن مع المسلمين ، وإنما يخرج به إلى البر ويحفر له حفرة يرمس فيها ، ومن مات له قريب وهو يعلم أنه لا يصلي فإنه لا يحل له أن يخدع الناس ويأتي به إليهم ليصلوا عليه ، لأن الصلاة على الكافر محرمة لقوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) . ولأن الله يقول : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) .
- وأما من لا يصلي مع الجماعة ويصلي في بيته فهو فاسق وليس بكافر ، لكنه إذا أصر على ذلك التحق بأهل الفسق وانتفت عنه صفة العدالة .
- وأما الذي يؤخرها عن وقتها فإنه أشد إثماً من الذي لا يصلي مع الجماعة ، وتأخير الصلاة حتى خروج الوقت بدون عذر شرعي حرام ولا يجوز ، ولو صلاها بعد الوقت في هذه الحال لم تقبل منه لقوله صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . وعلى كل حال مسألة الصلاة من الأمور الهامة التي يجب على المؤمن أن يعتني بها وهي عمود الإسلام كما قال النبي ، عليه الصلاة والسلام ، ومن لا عمود لبنائه فإن بنائه لا يمكن أن يستقيم أبداً ، فعلى المسلمين التناصح فيما بينهم والتآمر بها والحرص عليها .

سئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن إنسان لا يصلي ولا يصوم وتاب فهل يقضي ما ترك ؟

فأجاب بقوله : ما مضى من الطاعات التي تركها من صيام ، وصلاة ، وزكاة وغيرها لا يلزمه قضاؤها ، لأن التوبة تجب ما قبلها ، فإذا تاب إلى الله وأناب إليه وعمل عملاً صالحاً فإن ذلك يكفيه عن إعادة هذه الأعمال ، وهذا أمر ينبغي أن نعرفه وهو أن القاعدة " أن العبادة المؤقتة بوقت إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بلا عذر فإنها لا تنفع ولا تجزيء " مثل الصلاة ، والصيام لو تعمد الإنسان أن لا يصلي حتى خرج الوقت فجاء يسأل هل يجب علي القضاء ؟ قلنا له : لا يجب عليك ، لأنك لن تنتفع به لأنه مردود عليك ، ولو أن أحد أفطر يوما من رمضان وجاء يسألنا هل يجب علي ً قضاؤه ؟ قلنا له : لا يجب عليك القضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . والإنسان إذا أخر العبادة المؤقتة عن وقتها ثم أتى بها بعد الوقت فقد عمل عملاً ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فتكون باطلة ولا تنفعه .
ولكن قد يقول قائل : إذا كان الشارع أمر بالقضاء عند العذر – كالنوم – فمع عدم العذر من باب أولى .
فنقول في الجواب : الإنسان المعذور يكون وقت العبادة في حقه إذا زال عذره ، فهو لا يؤخر العبادة عن وقتها ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة إذا نسيها : " فليصلها إذا ذكرها ".أما من تعمد ترك العبادة حتى خرج وقتها فقد أداها في غير وقتها المحدد فلا تقبل منه

سئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن رجل ترك الصلاة ثلاثة أسابيع لعدم استطاعته الوضوء بسبب البرد الشديد والثلج ؟

فأجاب بقوله : هذا الفعل الذي صدر منك خطأ وجهل ، والواجب عليك أن تصلي على حسب استطاعتك ، فإذا كان هناك برد وثلج ولا يمكنك الوضوء فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل بدل الماء التراب ، قال تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً،فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" .
فإذا حان وقت الصلاة وجب عليك أن تصلي ، إن كنت قادراً على استعمال الماء فذلك هو المطلوب ، وإلا فعليك بالتراب فإنه يكفيك ، ويجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل ، وأن تقضي صلوات الأيام التي تركتها مع الصدق في التوبة والاستغفار .

وسئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : بعض المرضى يترك الصلاة بحجة عدم استطاعة الوضوء ونجاسة الملابس ، فما حكم هذا العمل ؟

فأجاب قائلاً : هذا العمل جهل وخطر ، فإن الواجب علىالمؤمن أن يقيم الصلاة في وقتها بقدر استطاعته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : " صلي قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب " . وقال الله تعالى في القرآن : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) . فجعل الله للمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء جعل الله له بدلاً بالتيمم ، وكذلك بالنسبة للصلاة فالرسول عليه الصلاة والسلام جعلها مراحل ، فقال : " صل قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب " . فيجب على المريض أن يتوضأ أولاً، فإن لم يستطع تيمم ، ثم يجب أن يصلي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً يوميء بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض إذا لم يستطع السجود ، فإن كان يتمكن من السجود سجد ، فإن لم بستطع أن يصلي قاعداً صلى على جنب ويوميء بالركوع والسجود ، فإن لم يستطع الحركة إطلاقاً لكن قلبه يعقل فإنه ينوي الصلاة ينوي الأفعال ، ويتكلم بالأقوال ، فمثلاً يكبر ويقرأ الفاتحة ، فإذا وصل إلى الركوع نوى أنه ركع ، وقال الله أكبر ، وسبح سبحان ربي العظيم ، ثم قال سمع الله لمن حمده ، ونوى الرفع ، وهكذا بقية الأفعال ، ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها ، حتى لو فرض أن عليه نجاسة في بدنه ، أو في ثوبه ، أو في الفراش الذي تحته ولم يتمكن من إزالتها فإن ذلك لا يضره فيصلي على حسب حاله لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) . والله الموفق .


وسئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : عن حكم الإقامة للصلاة في حق المرأة ؟

فأجاب قائلاً : لا حرج على المرأة أن تقيم الصلاة إذا كانت تصلي في بيتها ، وإن لم تقم الصلاة فلا حرج عليها أيضاً ، لأن إقامة الصلاة إنما تجب على جماعة الرجال ، حتى الرجل المنفرد إذا صلى منفرداً فإن الإقامة لا تجب عليه ، وإن أقام فهو أفضل ، وإن لم يقم فلا حرج عليه

وسئل فضيلته
رحمه الله : عن حكم الأذان في حق المسافرين ؟

فأجاب بقوله : هذه المسألة محل خلاف ، والصواب وجوب الأذان على المسافرين ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث وصحبه : " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " . وهم وافدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافرون إلى أهليهم ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع الأذان ولا الإقامة حضراً ولا سفراً ، فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلالاً رضي الله عنه أن يؤذن .

وسئل
رحمه الله : إذا جمع الإنسان الظهر والعصر فهل لكل واحدة منهما إقامة ؟ وهل للنوافل إقامة ؟

فأجاب قائلاً : لكل واحدة إقامة ، كما في حديث جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث ذكر جمعه في مزدلفة قال : " أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ولم يسبح بينهما " .
وأما النوافل فليس لها إقامة .

سئل فضيلة الشيخ
رحمه الله : هل يسن الإبراد بالظهر لمن يصلي وحده وللنساء ؟

فأجاب بقوله : الإبراد بالظهر عام للجميع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة " . والخطاب للجميع ولم يعلل صلى الله عليه وسلم ذلك بمشقة الذهاب إلى الصلاة بل قال:" فإن شدة الحر من فيح جهنم " . وهذا يحصل لمن يصلي جماعة ، ولمن يصلي وحده ، ويدخل في ذلك النساء فيسن لهن الإبراد بالظهر في شدة الحر .



وسئل فضيلته : عن الفرق بين الفجر الأول والفجر الثاني ؟

فأجاب
رحمه الله : ذكر العلماء أن بينهما ثلاثة فروق :
الأول : أن الفجر الأول ممتد لا معترض ، أي ممتد طولاً من الشرق إلى الغرب ، والثاني معترض من الشمال إلى الجنوب .
الثاني : أن الفجر الأول يظلم أي يكون هذا النور لمدة قصيرة ثم يظلم ، والفجر الثاني لا يظلم بل يزداد نوراً وإضاءة .
الثالث : أن الفجر الثاني متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة ، والفجر الأول منقطع عن الأفق بينه وبين الأفق ظلمة


يتبع باذن الله تعالى




التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة ابو سليمان ; 12-03-2010 الساعة 04:49 PM
قديم 12-03-2010, 04:47 PM   #2
ابو سليمان

مشرف قسم ديننا الاسلام


الصورة الرمزية ابو سليمان
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية : 992
الدولة: الجزائر
المشاركات: 853
معدل تقييم المستوى: 299
ابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميز
افتراضي

باب الأذان والإقامة



حكم أذان الفجر قبل دخول الوقت




س : ما حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول الوقت؟


الجواب : لا حرج في ذلك ، إذا كان هناك مؤذن يؤذن بعد طلوع الفجر ، أو كان المؤذن الذي يؤذن قبل طلوع الفجر يعيد الأذان بعد طلوع الفجر ، حتى لا يشتبه الأمر على الناس .
وإذا أذن للفجر أذانين شرع له في الأذان الذي بعد طلوع الفجر أن يقول : ( الصلاة خير من النوم ) بعد الحيعلة . حتى يعلم من يسمعه أنه الأذان الذي يوجب الصلاة ويمنع الصائم من تناول الطعام والشراب . والدليل على ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : (أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ) متفق على صحته ، وقول أنس رضي الله عنه : ( من السنة إذا قال المؤذن في الفجر : حي على الفلاح ، أن يقول : الصلاة خير من النوم ) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ، والدار قطني بإسناد صحيح ، ولأنه صلى الله عليه وسلم (أمر أبا محذورة أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم (وجاء في بعض روايات حديث أبي محذورة في الأذان الأول للصبح ، والمراد به : الأذان بعد طلوع الفجر ، وسمي بالأول؛ لأن الإقامة هي الأذان الثاني .
كما دل على ذلك حديث عائشة المخرج في صحيح البخاري رحمه الله ، ودل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة ) وقال في الثالثة (لمن شاء)
وأما الأذان الأول المذكور في حديث ابن عمر : أن بلال يؤذن بليل فالمقصود منه : التنبيه لهم على قرب الفجر ، فلا يشرع فيه أن يقول : ( الصلاة خير من النوم ) ؛ لعدم دخول وقت الصلاة ، ولأنه إذا قال ذلك في الأذانين التبس على الناس ، فتعين أن يقول ذلك في الأذان الذي يؤذن به بعد طلوع الفجر .
والله ولي التوفيق ، والهادي إلى سواء السبيل .
وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .



فتاوى ومقالات ابن باز رحمه الله




رفع السبابة بعد انتهاء المؤذن من الإقامة


س : لاحظت عندما تقام الصلاة ويصل المؤذن إلى آخر كلمات الأذان والإقامة وهي : ( لا إله إلا الله ) أرى بعض المصلين يقبض أصابع يده اليمنى ويرفع السبابة ، وكذلك أثناء خطبة الجمعة وحلقات العلم إذا ردد الإمام أو الخطيب كلمة " لا إله إلا الله " فهل ورد شيء في ذلك؟


الجواب : لا أعلم شيئا في هذا ، ولا أحفظ أنه ورد عنه صلى الله عليه وسلم شيء في هذا ، وإنما ورد الإشارة بالسبابة في التشهدين ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يرفع فيهما إصبعه السبابة إشارة للتوحيد .
وأما بعد الفراغ من الذكر من الأذان أو الإقامة فلا أحفظ شيئا في هذا ، إلا أنه صلى الله عليه وسلم شرع للناس أن يجيبوا المؤذن والمقيم ، ويقولوا بعد الأذان والإقامة وبعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) رواه البخاري في صحيحه ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده رسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) رواه مسلم في صحيحه ، وزاد الترمذي بإسناد صحيح : (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) فيشرع للمسلم أن يقول ذلك ، وهكذا المسلمة؛ للأحاديث المذكورة ،
برنامج نور على الدرب الشريط رقم (866) .
ابن باز رحمه الله



حكم الصلاة بدون آذان

س: يؤدون صلاتهم بدون الأذان فما الحكم؟

الجـواب : لا يجوز أن يؤدوا صلاتهم بدون أذان، لأن الأذان فرض كفاية على المسلمين في كل بلد، وهكذا المسافرون عليهم أن يؤذنوا للصلاة كما كان النبي
صلى الله عليه وسلم يفعل في أسفاره، وكما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لمالك بن الحويرث لما استأذنه هو وأصحابه في الرجوع إلى بلادهم: (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم) متفق على صحته،
فإذا تركه أهل البلد أثموا جميعاً، وقد كان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغير على قوم انتظر حتى يصبح، فإن سمع أذاناً كف عنهم وإلا أغار عليهم، لكنه ليس بشرط صحة في الصلاة، فلو صلوا بدون أذان صحت صلاتهم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



حكم الأذان والإقامة للمنفرد



س : أصلي الفروض أحيانا بمفردي؛ نظرا لعدم وجود مسجد بالقرب مني ، فهل يلزمني الأذان والإقامة لكل صلاة أم يجوز أن أصلي دون أذان أو دون إقامة؟
الجواب : السنة : أن تؤذن وتقيم؛ أما الوجوب ففيه خلاف بين أهل العلم ، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم؛ لعموم الأدلة ، ولكن يلزمك أن تصلي في الجماعة متى أمكنك ذلك . فإذا وجدت جماعة أو سمعت النداء في مسجد بقربك وجب عليك أن تجيب المؤذن ، وأن تحضر مع الجماعة ، فإن لم تسمع النداء ولم يكن بقربك مسجد فالسنة أن تؤذن أنت وتقيم .
وقد ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال لرجل : ( إذا كنت في غنمك وباديتك فارفع صوتك بالنداء ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا يسمع صدى صوت المؤذن شجر ولا حجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة )
والله ولي التوفيق .
من برنامج نور على الدرب .
ابن باز رحمه الله



هل يجوز للرجل المنفرد أن يصلي بدون أذان؟

الجواب ـ: نعم يجوز له أن يصلي بدون أذان، لكن إن كان في بادية أو مزرعة نائية ونحو ذلك شرع في حقه أن يؤذن ولو كان سيصلي وحده، كما تشرع له الإقامة مطلقاً، لعموم الأدلة ولقول أبي سعيد الخدري الصحابي الجليل رضي الله عنه لعبدالله الأنصاري (إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) قال أبو سعيد سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرجه الإمام أحمد والبخاري.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




هل الأذان واجب على المنفرد ؟ وما صحة الاستدلال بحديث : " إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأقم " على وجوب الأذان والإقامة على المنفرد ؟
الجواب : الأذان للمنفرد إذا كان في مكان ليس فيه مؤذنون مشروع ، إما وجوباً ، وإما استحباباً على قولين في ذلك هما روايتان عن الإمام أحمد .
وأما الاستدلال بحديث : " ...... فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأقم " فيحتمل أن المراد بالتشهد ما يقال بعد الوضوء ، والله أعلم .



مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين رحمه الله



حكم الأذان قبل الوقت أو في آخر الوقت



س : سؤال من : أ . ص . هـ- يقول : إذا كنا جماعة وعزمنا على أن نصلي في آخر وقت الظهر مثلا ، فهل يلزم الأذان في أول الوقت أو آخره؟ وهل صلاتنا صحيحة بغير أذان؟

الجواب : إذا كنتم في بلد ، فالواجب عليكم الصلاة مع المسلمين في المساجد إلا من عذر كالمرض ، ومن صلى في البيت للعذر الشرعي كفاه أذان أهل البلد ، وشرع أن يقيم للصلاة .
أما إذا كنتم في الصحراء فالواجب عليكم أن تؤذنوا وتقيموا؛ لأن الأذان والإقامة فرض كفاية في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وأصحابه : (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم )وفي لفظ : قال له ولصاحبه :( إذا حضرت الصلاة فأذن وأقيم ) ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر بلالا بالأذان في المدينة ، وأمر أبا محذورة بالأذان في مكة ، وأمرهما جميعا بالإقامة ، ولم يزل صلى الله عليه وسلم يؤدي الصلوات الخمس في المدينة بأذان وإقامة ، فدل ذلك على فرضيتهما ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : (صلوا كما رأيتموني أصلي) أما التأذين في أول الوقت- إذا كنتم في الصحراء- أو في آخره فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله .
والأفضل البدار بالأذان والصلاة في أول الوقت ، وإن أخرتم الأذان والصلاة وجمعتم الظهر إلى العصر والمغرب والعشاء فلا بأس في حال السفر؛ لأن المسافر له أن يجمع في السفر جمع تأخير ، وجمع تقديم حسب الأرفق به ، وإن كان على ظهر سير فالأفضل له أن يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل الزوال ، والمغرب إلى العشاء إذا ارتحل قبل الغروب .

أما إذا ارتحل بعد الزوال فالأفضل تقديم العصر مع الظهر ، وهكذا إذا ارتحل بعد الغروب فإن الأفضل تقديم العشاء مع المغرب؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك ، وقد قال الله عز وجل :( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) وقال صلى الله عليه وسلم : (صلوا كما رأيتموني أصلي صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري ومسلم . والله ولي التوفيق .


ابن باز رحمه الله



س : بعض المؤذنين يؤخرون الأذان حتى تقام الصلاة في المساجد المجاورة في الحي، فهل تقام الصلاة على سماع الأذان في المساجد الأخرى أم يؤذن ويقيم في الحال؟ أرجو الجواب وفقكم الله.

الجـواب : المشروع للمؤذن أن يبادر بالأذان في أول الوقت مع الناس فإن تأخر عن ذلك لعذر أو غيره فلا حاجة إلى التأذين إذا كان أهل المسجد يسمعون أذان غيره، لعدم الحاجة إلى ذلك.

ابن باز رحمه الله


س: ما حكم من أذن قبل دخول الوقت بعشر دقائق، وهل عليه الإعادة، أرجو الجواب؟ جزاكم الله خير الجزاء.

الجـواب : لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت، ومن أذن وتبين له أن أذانه وقع قبل دخول وقت الصلاة التي أذن لها وجب عليه أن يعيد الأذان بعد دخول الوقت، إلا صلاة الفجر فإنه يؤذن لها الأذان الأول قبل دخول الوقت، ثم يؤذن لها بعد دخول الوقت.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




حكم الأذان للصلاة المقضية



هل يجب الأذان للصلاة المقضية ؟


الجواب : إذا كان الإنسان في بلد قد أذن فيه للصلاة كما لو نام جماعة في البلد ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس فلا يجب عليهم الأذان اكتفاءً بالأذان العام في البلد ؛ لأن الأذان العام في البلد حصل به الكفاية وسقطت به الفريضة .
أما إذا كان في مكان لم يؤذن فيه فالأذان واجب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر في سفره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمر بلالاً أن يؤذن وأن يقيم وهذا يدل على وجوبه ، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) . فإنه يشمل حضورها بعد الوقت وفي الوقت .




مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين





إذا جمع الإنسان الصلاة فهل يؤذن ويقيم لكل صلاة ؟
الجواب : إذا جمع الإنسان أذن للأولى وأقام لكل فريضة إلا إذا كان في البلد فإن أذان البلد يكفي وحينئذ يقيم لكل فريضة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة أذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، وكذلك في مزدلفة حيث أذن وأقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء

مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين





حكم الكلام بعد إقامة الصلاة



س : يسأل القارئ : ع . ع- من الرياض فيقول : ما حكم الكلام بعد إقامة الصلاة وقبل تكبيرة الإحرام في أمور خارجة عن الصلاة ، كتسوية الصفوف أو غيره ، أو أن يكون الكلام حديثا عن الحياة الدنيا؟
الجواب : الكلام بعد إقامة الصلاة وقبل تكبيرة الإحرام : إن كان يتعلق بالصلاة مثل تسوية الصفوف ونحو ذلك فهذا مشروع ، وإن كان لا يتعلق بالصلاة ، فالأولى تركه؛ استعدادا للدخول في الصلاة ، وتعظيما لها .


ابن باز رحمه الله




حكم الصلاة بدون إقامة نسيانا

س : إذا نسي الإقامة وصلى ، فهل يؤثر ذلك على هذه الصلاة ، سواء كان منفردا أو كانوا جماعة؟

الجواب : إذا صلى المنفرد أو الجماعة بدون إقامة فالصلاة صحيحة ، وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه ، وهكذا لو صلوا بغير أذان فالصلاة صحيحة؛ لأن الأذان والإقامة من فروض الكفايات ، وهما خارجان عن صلب الصلاة .
وعلى من ترك الأذان والإقامة التوبة إلى الله سبحانه من ذلك . لأن فروض الكفايات يأثم بتركها الجميع ، وتسقط بأداء بعضهم لها ، ومن ذلك الأذان والإقامة ، إذا قام بهما من يكفي سقط الوجوب والإثم عن الباقين؛ سواء كانوا في الحضر أو السفر ، وسواء كانوا في القرى والمدن أو البوادي . نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه .
ابن باز رحمه الله



متابعة الأذان


إذا دخل الإنسان المسجد والمؤذن يؤذن فما الأفضل له ؟
الجواب : الأفضل أن يجيب المؤذن ثم يدعو بعد ذلك بما ورد ، ثم يدخل في تحية المسجد ، إلا أن بعض العلماء استثنوا من ذلك من دخل المسجد والمؤذن يؤذن يوم الجمعة الأذان الثاني فإنه يصلي تحية المسجد لأجل أن يستمع الخطبة ، وعللوا ذلك بأن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن ليست واجبة ، والمحافظة على الواجب أولى من المحافظة على غير الواجب .



مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين رحمه الله



مجاوبة الأذان الصادر من المذياع





هل يجاب الأذان في المذياع أو التلفاز هل يُجاب ؟

الجواب : الأذان لا يخلو من حالين :
الحال الأولى : أن يكون على الهواء أي أن الأذان كان لوقت الصلاة من المؤذن فهذا يجاب لعموم امر النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) .
إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا : إذا كان قد أدى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب .
الحال الثانية : إذا كان الأذان مسجلاً وليس أذاناً على الوقت فإنه لا يجيبه لأن هذا ليس أذاناً حقيقياً أي أن الرجل لم يرفعها حين أمر برفعه وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق . وإن كان لنا تحفظ على كلمة يرفع الأذان ولذا نرى أن يقال أذن فلان لا رفع الأذان




مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين



س : سؤال من : ص . ع- الخرج يقول : هل تجوز مجاوبة الأذان الصادر من جهاز ( المذياع ) ؟

الجواب : إذا كان في وقت الصلاة فإنها تشرع الإجابة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) خرجه مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) رواه البخاري في صحيحه ، وزاد البيهقي رحمه الله بإسناد حسن بعد قوله : ( الذي وعدته ) ( إنك لا تخلف الميعاد ) .


ابن باز رحمه الله



المتابعة في الإقامة ؟

س : هل تجب المتابعة في الاقامة

الجواب : المتابعة في الإقامة فيها حديث أخرجه أبو داود ، لكنه ضعيف لا تقوم به الحجة ، والراجح أنه لا يتابع .





س: نسمع من بعض الناس بعد إقامة الصلاة قولهم : أقامها الله وأدامها ، فما حكم ذلك ؟

الجواب
: ورد في هذا الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا قال المؤذن : ( قد قامت الصلاة ) قال ( أقامها الله وأدامها ) ، لكن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة



مجموع فتاوى ومقالات ابن عثيمين




حكم الإقامة ولأذان للنساء



هل يجوز للمرأة أن تؤذن، وهل يعتبر صوتها عورة أو لا؟

الجـواب :
أولاً: ليس على المرأة أن تؤذن على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن ذلك لم يعهد إسناده إليها ولا توليها إياه زمن النبي
صلى الله عليه وسلم ، ولا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.

ثانياً: ليس صوت المرأة عورة بإطلاق، فإن النساء كن يشتكين إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ويسألنه عن شئون الإسلام، ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وولاة الأمور بعدهم، ويسلمن على الأجانب ويردون السلام، ولم ينكر ذلك عليهن أحد من أئمة الإسلام، ولكن لا يجوز لها أن تتكسر في الكلام ولا تخضع في القول؛ لقوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا}؛ لأن ذلك يغري بها الرجال ويكون فتنة لهم كما دلت عليه الآية المذكورة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


قد علمت أنه ليس على المرأة إقامة، فهل تشرع لها إقامة إذا أمَّت النساء؟

الجـواب : لا تسن في حقهن الإقامة للصلاة، سواء صلين منفردات أم صلت بهن إحداهن، كما لا يشرع لهن أذان.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


يتبع باذن الله تعالى






التوقيع
ابو سليمان غير متواجد حالياً  
قديم 12-15-2010, 02:30 PM   #3
ابو سليمان

مشرف قسم ديننا الاسلام


الصورة الرمزية ابو سليمان
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية : 992
الدولة: الجزائر
المشاركات: 853
معدل تقييم المستوى: 299
ابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميز
افتراضي


باب شروط الصلاة




سترالعورة


حكم الصلاة في الثوب شبه الشفاف

السؤال الخامس من الفتوى رقم (8502)

السؤال : هل يجوز للمسلم أن يصلي وعليه ثوب يكشف ما تحته؟

الجواب : عورة الرجل في الصلاة ما بين السرة والركبة فمن صلى وهو كاشف شيئاً منها أعاد الصلاة، وهكذا الحكم فيمن لبس لباسا خفيفاً ترى البشرة من خلفه وصلى وجب عليه إعادة الصلاة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،

السؤال : هل ثوب السلك شبه الشفاف يستر العورة أم لا؟ وهل تصح الصلاة والمسلم لابسة؟

الجواب : إذا كان الثوب المذكور لا يستر البشرة . لكونه شفافا أو رقيقا فإنه لا تصح الصلاة فيه من الرجل ، إلا أن يكون تحته سراويل أو إزار يستر ما بين السرة والركبة .
وأما المرأة فلا تصح صلاتها في مثل هذا الثوب إلا أن يكون تحته ما يستر بدنها كله .
أما السراويل القصيرة تحت الثوب المذكور فلا تكفي ، ويجب على الرجل إذا صلى في مثل هذا الثوب أن تكون عليه ( فنيلة ) ، أو شيء آخر يستر المنكبين أو أحدهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) متفق على صحته .

عبد العزيز بن باز رحمه الله

نشرت في مجلة الدعوة في العدد (886) بتاريخ 7/6/1403 هـ ، وفي كتاب الدعوة (الفتاوي) لسماحته ، الجزء الأول ، ص49 .


السؤال الثالث من الفتوى رقم (3435)

السؤال: لقد أصبحت الملابس التي نلبسها خفيفة لدرجة أنها تكشف الساقين وما فوق الركبة، ولأن المذهب المالكي لا يجيز الصلاة بدون ستر ما بين السرة إلى الركبة مع أن كشف الملابس «يشف» ليس كبيرة ولكنه في بعض الأحيان يمكن للشخص أن يرى نهاية للباس الذي يستر العورة المغلظة، وذلك كما سمعت لأن هذه الملابس مصنوعة من البترول، ولأنني لست متعوداً على لبس السروال حتى يمكنني أن أستر من السرة إلى الركبة، وهل هذا المنع في الصلاة فقط أو معه كذلك قراءة القرآن؟.

الجواب : يجب أن يكون اللباس ساتراً للعورة سواء في الصلاة أو في قراءة القرآن أو في غير ذلك من أحوال الإنسان إلا ما ورد فيه الدليل الدال على جواز كشف العورة كقضاء الحاجة والاستنجاء وعند جماع الرجل زوجته ونحو ذلك، والعورة هي ما بين السرة والركبة، كما دلت على ذلك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،


السؤال : ما حكم الصلاة في الثياب الشفافة ؟

الجواب : الجواب على هذا السؤال وهو ما يفعله بعض الناس أثناء الصيف من لبس الثياب الخفيفة وتحتها سراويل قصيرة لا تصل إلي الركبة ، أن هذا حرام ، ولا تجوز الصلاة به ، لأن من شرط صحة الصلاة أن يستر الإنسان ما بين سرته وركبته ، فإذا كان السروال قصيراً لا يستر ما بين السرة والركبة ، والثوب خفيفاً يتبين لون البشرة من ورائه ، فإنه حينئذ لا يكون ساتراً لعورته التي يجب سترها ، فإنه لو صلى مهما صلى تكون صلاته باطلة ، وعلى هذا فعلى إخواننا إما أن يغيروا السروال إلي سروال طويل يستر ما بين السرة والركبة ، أو يلبسوا ثياباً صفيقة لا تشف عن البشرة ، والله الموفق .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله

السؤال: كثير من الناس يصلون بثياب خفيفة تصف البشرة ويلبسون تحت هذه الثياب سراويل قصيرة لا تتجاوز منتصف الفخد فيشاهد منتصف الفخذ من وراء الثوب ، فما حكم صلاة هؤلاء ؟

الجواب : حكم صلاة هؤلاء حكم من صلى بغير ثوب سوى السراويل القصيرة ، لأن الثياب الشفافة التي تصف البشرة غير ساترة ووجودها كعدمها ، وبناء على ذلك فإن صلاتهم غير صحيحة على أصح قولي العلماء وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد – رحمه الله - وذلك لأنه يجب على المصلي من الرجال أن يستر ما بين السرة والركبة وهذا أدنى ما يحصل به امتثال قول الله –عز وجل -: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) . فالواجب عليهم أحد أمرين : إما أن يلبسوا سراويل تستر ما بين السرة والركبة ، وإما أن يلبسوا فوق هذه السراويل القصيرة ثوباً صفيقاً لا يصف البشرة .وهذا الفعل الذي ذكر في السؤال خطأ وخطير فعليهم أن يتوبوا إلي الله تعالى منه ، وأن يحرصوا على إكمال ستر ما يجب ستره في صلاتهم . نسأل الله تعالى لنا ولإخواننا المسلمين الهداية والتوفيق لما يحبه ويرضاه إنه جواد كريم . حرر في 5 رمضان 1408 هـ .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله

حكم الصلاة في الثياب الخفيفة التي لا تستر العورة في الصلاة





السؤال : الأخ : م . ز . أ- من رأس الخيمة يقول في سؤاله : نلاحظ أن بعض المصلين يلبسون ملابس خفيفة يستطيع الإنسان رؤية البشرة من خلالها ، وهم أيضا لا يلبسون تحتها سراويل طويلة ، فما حكم الصلاة في مثل هذه الثياب؟ أفتونا جزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .

الجواب : الواجب على المصلي ستر عورته في الصلاة بإجماع المسلمين ، ولا يجوز له أن يصلي عريانا سواء كان رجلا أو امرأة .
والمرأة أشد عورة وأكثر . وعورة الرجل : ما بين السرة والركبة ، مع ستر العاتقين أو أحدهما إذا قدر على ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه : (إن كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به) متفق عليه ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه :( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء متفق على صحته) . أما المرأة فكلها عورة في الصلاة إلا وجهها .
واختلف العلماء في الكفين :
فأوجب بعضهم سترهما ، ورخص بعضهم في ظهورهما ، والأمر فيهما واسع إن شاء الله ، وسترهما أفضل خروجا من خلاف العلماء في ذلك .
أما القدمان : فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم .
وخرج أبو داود رحمه الله ، عن إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام : ( وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها ) .
وبناء على ما ذكرنا : فالواجب على الرجل والمرأة أن تكون الملابس ساترة ، فإن كانت خفيفة لا تستر العورة بطلت الصلاة ، ومن ذلك لبس الرجل السراويل القصيرة التي لا تستر الفخذين ، ولا يلبس عليها ما يستر الفخذين ، فإن صلاته والحال على ما ذكر غير صحيحة . وهكذا المرأة إذا لبست ثيابا رقيقة لا تستر العورة بطلت صلاتها ، والصلاة هي عمود الإسلام ، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين ، فالواجب على جميع المسلمين ذكورا وإناثا العناية بها واستكمال شرائطها ، والحذر من أسباب بطلانها؛ لقول الله عز وجل : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) ولقوله سبحانه : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ولا شك أن العناية بشرائطها وجميع ما أوجب الله فيها داخلة في المحافظة والإقامة المأمور بها ، وإذا كان عند المرأة أجنبي حين الصلاة وجب عليها ستر وجهها ، وهكذا في الطواف تستر جميع بدنها . لأن الطواف في حكم الصلاة . وبالله التوفيق .

عبد العزيز بن باز رحمه الله

نشرت في مجلة الدعوة في العدد (172) لشهر جمادى الأولى من عام 1412 هـ.

الصلاة في ثوب خفيف جدا بدون سراويل طويلة




السؤال : سائل من اليمن يقول : بعض الناس يصلون في ثوب خفيف جدا بدون سراويل طويلة ، فهل صلاتهم صحيحة؟ وبما ننصحهم؟

الجواب : إذا كان الذي يصلي رجلا ، فالواجب أن يستر ما بين السرة والركبة ، وإذا كان الثوب خفيفا ترى منه العورة المذكورة ، فالصلاة غير صحيحة ، أما إذا كان اللباس يستر الفخذين وبقية العورة ولا يرى معه لحمته فلا حرج في ذلك ، أو كان عليه سراويل وافية تستر ما بين السرة والركبة ، فلا يضره كون الثوب خفيفا ، لكن يشرع للرجل مع ذلك ستر العاتقين أو أحدهما . لقوله عليه الصلاة والسلام :( لا يصلي الرجل في ثوب ليس على عاتقه منه شيء) متفق على صحته .
أما المرأة فيجب أن تستر بدنها كله في الصلاة ، وأن تكون ملابسها ساترة صفيقة لا يرى من ورائها شيء من بدنها ، ماعدا الوجه فقط في الصلاة ، وإن كشفت الكفين فلا بأس ، لكن الأفضل سترهما ، ولا يجوز لها أن تصلي في أثواب خفيفة يرى منها لحمها ويعرف لونه أحمر أو أسود ، فإن كان يراها أجنبي وجب عليها ستر وجهها أيضا .


عبد العزيز بن باز رحمه الله

من برنامج نور على الدرب


السؤال: ما حكم الصلاة بالثياب البيضاء الشفافة وتحتها سراويل قصيرة لا تواري إلا الجزء اليسير من الفخذ والبشرة ظاهرة منها بوضوح تام ؟

الجواب : إذا لبس المرء سروالاً قصيراً لا يغطي ما بين السرة والركبة ، ولبس فوقه ثوباً شفافاً فإنه في الحقيقة لم يستر عورته ، لأن الستر لابد فيه التغطية ، بحيث لا يتبين لون الجلد من وراء الساتر ، وقد قال الله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) .وقال صلي الله عليه وسلم في الثوب ( إن كان ضيقاً فأتزر به وإن كان واسعاً فالتحف به ) .
وأجمع العلماء على أن من صلى عرياناً وهو يقدر على ستر عورته فإن صلاته لا تصح .
وعلى هؤلاء الذين أنعم الله عليهم بهذه الملابس أن يلبسوا سروالاً يستر ما بين السرة والركبة ، أو يلبسوا ثوباً صفيقاً لا يشف عن العورة لكي يقوموا بأمر الله تعالى : ((يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله



حكم الصلاة ب ( البنطلون )

السؤال : السائل : ع . ع- الرياض يقول : ما حكم لباس سروال ( البنطلون ) ؟ خاصة إن بعض من يلبسه ينكشف جزء من عورته ، وذلك وقت ركوعه وسجوده في
الصلاة .

الجواب : إذا كان البنطلون- وهو : السراويل- ساترا ما بين السرة والركبة للرجل ، واسعا غير ضيق صحت فيه الصلاة ، والأفضل أن يكون فوقه قميص يستر ما بين السرة والركبة ، وينزل عن ذلك إلى نصف الساق أو إلى الكعب؛ لأن ذلك أكمل في الستر .
والصلاة في الإزار الساتر أفضل من الصلاة في السراويل إذا لم يكن فوقها قميص ساتر؛ لأن الإزار أكمل في الستر من السراويل .


عبد العزيز بن باز رحمه الله

نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1333) بتاريخ 8/9/1412 هـ ، وفي كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته ، الجزء الأول ، ص 68 ، 69 .
فتوى رقم (12587)

السؤال : هل تبطل الصلاة إذا صلى شخص بسروال فقط دون القميص، أو بالأحرى: ما حكم الصلاة بالسراويل.؟ خاصة أننا نجد في بلادنا هذه أي الجزائر تقريبا كل الناس يصلون بالسراويل إلا من رحم ربي وأغلبهم الشباب. وهناك من يقول أو يحكم بالبطلان أو الصلاة فيها شك، إلى غير ذلك. لذا أطلب من فضلكم إفادتنا لهذا الجواب، أو هذا الحكم الشرعي لهذا السؤال وبصفتي طالب علم إن شاء الله وأسأله التوفيق، أرجو وألح أن تفيدنا هذا الحكم الشرعي بالتفصيل. وأسأل الله التوفيق للعلم النافع والتفقه في ديننا والعمل والثبات والإخلاص وبـارك الله فيكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـــه ...

الجواب : الواجب على الرجل أن يستر ما بين السرة والركبة بلباس ساتر لا يصف البشرة ولا يحدد العورة، فإذا كان من صلى قد ستر محل الفرض بما لا يصف البشرة من السراويل وغيرها فصلاته صحيحة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،


وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن عورة المرأة في الصلاة ؟

فأجاب فضيلته بقوله : العورة في الصلاة ليس فيها عندي نص قاطع أعتمد عليه وأنا فيها مقلد ، والمعروف عند الحنابلة أن المرأة الحرة البالغة يجب عليها أن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه ، والصواب أيضاً أن الكفين ليسا بعورة وكذلك القدمان ، وأما إذا كانت دون البلوغ فإنه على ما ذهب هؤلاء إليه فإنه لا يجب عليها إلا أن تستر ما بين السرة والركبة ، والمسألة عندي لم تتحرر ولم أصل فيها إلى شيء قاطع ، والله أعلم .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله



حكم صلاة المرأة وهي لم تغط رأسها



السؤال : إذا اضطرت غير المحجبة إلى الصلاة أو لم تكن محجبة وفق الشريعة الإسلامية ، كأن يكون بعض شعر رأسها ظاهرا أو بعض ساقها لظرف من الظروف فما الحكم ؟

الجواب: أولا : ينبغي أن يعلم أن الحجاب واجب على المرأة ، فلا يجوز لها تركه أو التساهل فيه ، وإذا وجب وقت الصلاة والمرأة المسلمة غير متحجبة الحجاب الكامل أو غير متسترة فهذا فيه تفصيل :
1- فإن كان عدم الحجاب أو عدم التستر لظروف قهرية ، فتصلي حينئذ على حسب حالها ، وصلاتها صحيحة ولا إثم عليها؛ لقول الله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا )وقوله سبحانه : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
2- وإن كان عدم الحجاب أو التستر لأمور اختيارية ، مثل اتباع العادات والتقاليد ونحو ذلك :
فإن كان عدم الحجاب مقتصرا على الوجه والكفين ، فالصلاة صحيحة مع الإثم إذا كان ذلك بحضرة الرجال الأجانب .
وإن كان الكشف وعدم التستر للساق أو الذراع أو شعر الرأس
ونحو ذلك فلا يجوز لها الصلاة على تلك الحال ، وإذا صلت حينئذ فصلاتها باطلة ، وهي آثمة أيضا من وجهين :
من جهة الكشف مطلقا إذا كان عندها رجل ليس من محارمها ، ومن جهة دخولها في الصلاة على تلك الحال .
أما إذا لم يكن لديها رجل غير محرم ، فإن السنة لها كشف الوجه حين الصلاة ، أما الكفان فهي مخيرة فيهما ، فإن شاءت سترتهما ، وإن شاءت كشفتهما في أصح قولي العلماء ، ولكن سترهما أفضل .
عبد العزيز بن باز رحمه الله

نشرت في كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته ، الجزء الثاني ، ص 94.


السؤال الثامن من الفتوى رقم (8708)

السؤال: منذ فترة كنت أصلي بدون حجاب، لأنني كنت لا أعلم بوجوب الحجاب في الصلاة فهل تجب إعادة تلك الصلاة مع أنها كانت فترة طويلة (6سنوات) تقريباً أو أكثر من النوافل والسنن؟

الجواب
: إذا كان الواقع ما ذكر من جهلك بما يجب ستره في الصلاة فلا إعادة عليك لصلاة المدة الماضية، وعليك التوبة إلى الله من ذلك، ويشرع لك الإكثار من الأعمال الصالحة، لقول الله تعالى «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى» وما جاء في معناها من الآيات، مع العلم بأن الوجه يشرع للمرأة كشفه في الصلاة إذا لم يكن لديها من يجب التحجب عنه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،



حكم ظهور القدمين والكفين من المرأة في الصلاة

السؤال: ما حكم ظهور القدمين والكفين من المرأة في الصلاة ، مع العلم أنها ليست أمام رجال ولكن في البيت ؟

الجواب : المشهور من مذهب الحنابلة – رحمهم الله – أن المرأة البالغة الحرة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ،وعلى هذا فلا يحل لها أن تكشف كفيها وقدميها .
وذهب كثير من أهل العلم إلى جواز كشف المرأة كفيها وقدميها .
والاحتياط أن تتحرز المرأة من ذلك ، لكن لو فرض أن امرأة فعلت ثم جاءت تستفتي فإن الإنسان لا يجرؤ أن يأمرها بالإعادة .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله


السؤال: ما حكم إخراج المرأة كفيها أو قدميها في الصلاة ؟ وعن حكم كشف المرأة لوجهها ؟

الجواب : إخراج المرأة التي تصلي كفيها وقدميها اختلف فيه أهل العلم :
فذهب بعضهم إلى أن كفيها وقدميها من العورة ، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشفهما في حال الصلاة .
وذهب آخرون إلى أنهما ليسا من العورة وأن كشفهما لا يبطل الصلاة .
والأولى أن تحتاط المرأة وألا تكشف قدميها أو كفيها في حال الصلاة ، وأما بالنسبة للنظر فإن الوجه بلا شك يحرم على المرأة أن تكشفه إلا لزوجها ومحارمها ، وأما الكفان والقدمان فهما أقل فتنة نم الوجه .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله

السؤال : يتساهل كثير من النساء في الصلاة ، فيبدو ذراعاها أو شيء منهما ، وكذا قدمها ربما بعض ساقها ، فهل صلاتها صحيحة حينئذ ؟

الجواب : الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين؛ لأنها عورة كلها .
فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) رواه أحمد ، وأهل السن إلا النسائي بإسناد صحيح . والمراد بالحائض : البالغة؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : (المرأة عورة ) ولما روى أبو داود رحمه الله ، عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار فقال (إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها )
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ : ( وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها ) ، فإن كان عندها أجنبي وجب عليها أيضا ستر وجهها وكفيها .

عبد العزيز بن باز رحمه الله

من ضمن الفتاوى المهمة المتعلقة بأركان الإسلام الخمسة قدمها لسماحته بعض طلبة العلم عام 1413 هـ.

السؤال: إذا كانت المرأة في نزهة خارج بيتها هل يجوز لها أن تصلي أمام الناس مكشوفة الوجه أو تترك الصلاة وتقضي ما فاتها عند عودتها ؟

الجواب : على المرأة إذا خرجت للنزهة أن تصلي كما تصلي في بيتها ، ولا يحل لها تأخيرها ، وإذا خشيت أن يمر الرجال قريباً منها فيجب عليها أن تغطي وجهها في هذه الحال لئلا يروها ، وإذا سجدت فإنها تكشفه في هذه الحالة ثم تغطيه بعد ذلك ، لأن الأفضل في حال السجود أن تباشر الجبهة المحل الذي يسجد عليه ، ولهذا قال أنس بن مالك رضى الله عنه : (( كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر ، فإذا لم يستطع الواحد منا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه )) . فدل هذا على أن الإنسان لا ينبغي أن يسجد على شيء متصل به إلا إذا كان هناك حاجة .
وهنا لا تغطي المرأة وجهها لأنها في حال السجود لا يراها أحد ، وفي مثل هذه الحال ينبغي لها أن تكون صلاتها خلف الرجال في المكان الذي لا تكون أمامهم ، وإن أمكن أن تكون هناك سيارة أن غيرها تحول بين المرأة والرجال فإن ذلك أفضل ، والله الموفق .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله



حكم صلاة المرأة بالنقاب والقفاز

السؤال: هل يجوز للمرأة أن تصلي بالنقاب والقفاز ؟

الجواب : إذا كانت المرأة تصلي في بيتها أو في مكان لا يطلع عليها إلا الرجال المحارم فالمشروع لها كشف الوجه واليدين لتباشر الجبهة والنف موضع السجود وكذلك الكفان .
أما إذا كانت تصلي وحولها رجال غير محارم فإنه لا بد من ستر وجهها ، لأن ستر الوجه من غير المحارم واجب ولا يحل لها كشفه أمامهم كما دل على ذلك كتاب الله – سبحانه وتعالى – وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح الذي لا يحيد عنه عاقل فضلاً عن المؤمن .
ولباس القفازين في اليدين أمر مشروع ، فإن هذا هو ظاهر فعل نساء الصحابة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تنتقب المرحمة ، ولا تلبس القفازين )) . فهذا يدل على أن من عادتهن لبس القفازين ، وعلى هذا فلا بأس أن تلبس المرأة القفازين إذا كانت تصلي وعندها رجال أجانب ، أما ما يتعلق بستر الوجه فإنها تستره ما دامت قائمة أو جالسة فإذا أرادت السجود فتكشف الوجه لتباشر الجبهة محل السجود .


مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله


رداء المرأة في الصلاة


وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن رداء الصلاة للمرأة هل يجوز أن يكون قطعة واحدة أم رداء وشيلة ؟

فأجاب بقوله
: يجوز أن يكون الثوب الذي على المرأة وهي تصلي ثوباً واحداً ، لأن الشرط هو ستر العورة ، والمرأة الحرة في الصلاة كلها عورة إلا وجهها ، واستثنى بعض العلماء الكفين والقدمين أيضاً ، وقالوا : إن الوجه والكفين لا يجب سترهما في الصلاة ، وعلى هذا فإذا صلت المرأة في ثوب قطعة واحدة وهي ساترة ما يجب ستره ، فإن صلاتها جائزة .
ولكن بعض أهل العلم يقول إن الأفضل أن تصلي في درع وخمار وملحفة .
والدرع : هو الثوب الذي يشبه القميص .
والخمار : هو ما تخمر بها رأسها .
والملحفة : ما تلف به جميع بدنها .



مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله

السؤال : الأخت التي رمزت لاسمها- : أمة الله- من أبها تقول في سؤالها : ما حكم وضع العمامة على الكتف أثناء الصلاة ؟ مع العلم أنه لا يوجد رجال في نفس المكان .

الجواب : لا يجوز للمرأة وضع العباءة على الكتفين؛ لما في ذلك من التشبه بالرجال ، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم : (أنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال )
ولكن يجب عليها أن تستر بدنها في الصلاة بغير هذه الكيفية .
أما الوجه : فالسنة للمرأة كشفه في الصلاة كالرجل إذا لم يكن لديها رجل غير محرم .
أما الكفان فالأفضل سترهما؛ لعموم الأدلة .
وفق الله الجميع .

عبد العزيز بن باز رحمه الله

نشرت في المجلة العربية (237) لشهر شوال من عام 1417 هـ.

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله إذا انكشفت عورة المصلي فما الحكم ؟

فأجاب بقوله
: هذا لا يخلو من أحوال :

الحال الأولى : إذا كان عمداً بطلت صلاته قليلاً كان أو كثيراً ، طال الزمن أو قصر .
الحال الثانية : إذا كان غير عمد وكان يسيراً فالصلاة لا تبطل .
الحال الثالثة : إذا كان غير عمد وكان فاحشاً لكن الزمن قليل كما لو هبت الريح وهو راكع وانكشف الثوب ولكن في الحال أعاده فالصحيح أن الصلاة لا تبطل لأنه ستره عن قرب ، ولم يتعمد الكشف وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم) .
الحال الرابعة : إذا كان غير عمد وكان فاحشاً وكال الزمن بأن لم يعلم إلا في آخر صلاته ، لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة والغالب عليه أنه مفرط . والله أعلم .




مجموع فتاوى مقالات إبن عثيمين رحمه الله


يتبع باذن الله تعالى.........


التوقيع
ابو سليمان غير متواجد حالياً  
قديم 02-09-2011, 03:41 PM   #4
ابو سليمان

مشرف قسم ديننا الاسلام


الصورة الرمزية ابو سليمان
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية : 992
الدولة: الجزائر
المشاركات: 853
معدل تقييم المستوى: 299
ابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميزابو سليمان نشط ومميز
افتراضي

باب الطهارة



أ- طهارة الثياب


السؤال : هل الملابس التي تبللت بالبول ثم جفت تظل نجسة‏؟‏ وهل يجب أن يغسل موضع البلل‏؟‏ وإذا لمسها الإنسان؛ هل يغسل موضع اللمس‏؟‏

الجواب : النجاسة لا تزول عن الملابس إلا بالغسل بالماء الطهور، ولا يكفي جفاف النجاسة عنها، قال صلى الله عليه وسلم في دم الحيض يصيب ثوب المرأة‏:‏ ‏(‏تَحُتّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي به‏)‏ متفق عليه ‏[‏رواه البخاري في ‏‏صحيحه‏‏ ‏(‏1/79، 80‏)‏، ورواه مسلم في ‏‏صحيحه‏‏ ‏(‏1/240‏)‏‏]‏؛ فيجب غسل النجاسة عن الثوب قبل الصلاة فيه‏.‏
وإذا لمس الإنسان نجاسة رطبة؛ فإنه يغسل ما لمسها به من جسمه؛ لانتقال النجاسة إليه، أما النجاسة اليابسة؛ فإنه لا يغسل ما لمسها به؛ لعدم انتقالها إليه‏.‏ والله أعلم‏.‏





المنتقى من فتاوى الفوزان (حفظه الله )


حكم من شَكَ أن به نجاسة


السؤال : الأخ : م . ع . ز- بعث سؤالا يقول فيه : إذا شك الإمام في نجاسة ثوبه ولم ينصرف من الصلاة لمجرد الشك ، فلما أنهى الصلاة وجد النجاسة في ثوبه فما الحكم ؟ وهل ينصرف من الصلاة في مثل هذه الحالة لمجرد الشك أم ينتظر إلى أن يقضي صلاته؟

الجواب : إذا شك المصلي في وجود نجاسة في ثوبه وهو في الصلاة لم يجز له الانصراف منها ، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا ، وعليه أن يتم صلاته ، ومتى علم بعد ذلك وجود النجاسة في ثوبه فليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يجزم بوجودها إلا بعد الصلاة .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه وهو في الصلاة لما أخبره جبرائيل عليه السلام : أن بهما قذرا ، ولم يعد أول الصلاة ، بل استمر في صلاته .
أما لو صلى يعتقد أنه على طهارة ، ثم بان بعد الصلاة أنه محدث أو أنه لم يغتسل من الجنابة ، فإن عليه أن يتطهر ، ويعيد بإجماع أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ) أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) متفق على صحته .
والله ولي التوفيق .



فتاوى ابن باز رحمه الله

نشرت في مجلة الدعوة العدد (1290) بتاريخ 25/10/1411 هـ ، وفي كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته الجزء الثاني ، ص 90 .

السؤال : إذا تنجست الملابس الداخلية بقطرات من البول أعزكم الله، وحان وقت الصلاة؛ فهل يجوز لي فرك المنطقة المتنجسة بالماء بتحقيق الطهارة من البول، أم يجب تبديل الملابس المتنجسة‏؟

الجواب : إذا أصاب البول الثياب، وأردت أن تصلي فيها؛ فإنه يجب عليك أن تغسلها بالماء؛ بأن تغسل محل النجاسة بالماء؛ أي‏:‏ ما أصابه البول، حتى تتيقن زوال النجاسة، وتصلي فيها، ولا يلزمك أن تستبدلها بغيرها، بل متى غسلت محل النجاسة غسلاً كافيًا تُيُقِّن معه زوال النجاسة؛ فإن صلاتك فيها صحيحة إن شاء الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أصاب دم الحيض ثوبها أن تغسله وتصلي فيه.‏ والله أعلم‏.‏



المنتقى من فتاوى الفوزان (حفظه الله )



حكم من وجد النجاسة بعد الصلاة في ملابسه

السؤال : سؤال من : ع . س . م- من الرياض يقول : رجل صلى الصلاة ، وبعدها بفترة وجد في ملابسه نجاسة فهل يعيد الصلاة ؟ علما بأن الصلاة قبل خمسة أشهر .

الجواب : إذا كان لم يعلم نجاستها إلا بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره جبرائيل وهو في الصلاة : أن في نعليه قذرا ، خلعهما ، ولم يعد أول الصلاة .
وهكذا لو علمها قبل الصلاة ثم نسي فصلى فيها ، ولم يذكر إلا بعد الصلاة . لقول الله عز وجل :(رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أن الله قد استجاب هذا الدعاء) رواه مسلم في صحيحه.

فتاوى ابن باز رحمه الله

نشرت في كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته ، الجزء الثاني ، ص 91 ، 92 .
السؤال الثالث من الفتوى رقم (8314)

السؤال : إذا رأى المسلم في ثوبه أو بدنه نجاسة بعد مافرغ من الصلاة ماذا عليه هل يعيد الصلاة أم لا ؟

الجواب : لايعيدها إذا كان لم يعلمها إلا بعد الصلاة، أو كان ناسيا لها فلم يذكر إلا بعد الصلاة؛ لما ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أخبره وهو في الصلاة أن في نعليه قذرا فخلعهما واستمر في صلاته عليه الصلاة والسلام .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،



السؤال : من وجد في ثوبه نجاسة بعدما سلم من صلاته ، هل يعيد صلاته ؟

الجواب : من صلى وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة في أصح قولي العلماء ، وهكذا لو كان يعلمها سابقا ثم نسيها وقت الصلاة ولم يذكر إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة . لقول الله عز وجل : (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فقال الله قد فعلت ) كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه صلى الله عليه وسلم صلى في بعض الأيام وفي نعله قذر فأخبره جبرائيل بذلك فخلعها واستمر في صلاته ولم يستأنفها ، وهذا من تيسير الله سبحانه ورحمته بعباده .
أما من صلى ناسيا الحدث فإنه يعيد الصلاة بإجماع أهل العلم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ) أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) متفق على صحته.
فتاوى ابن باز رحمه الله

من ضمن الفتاوى المهمة المتعلقة بأركان الإسلام الخمسة.
الفتوى رقم (12428)

السؤال : ماحكم من صلى وعليه ثوب نجس ولم يتذكر إلا وهو في الصلاة ؟

الجواب : يجب على من صلى وعليه ثوب نجس وذكر أثناء الصلاة أن يقطع صلاته ويغير الثوب النجس بثوب طاهر، أو يغسل النجاسة، لكن إن كان عليه ثوب طاهر تحت الثوب النجس كفى خلع الثوب النجس ويستمر في صلاته؛ لأن النبي
صلى الله عليه وسلم لما نبهه جبرائيل عليه السلام على وجود خبث في نعليه خلعها واستمر في صلاته .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،



وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : عن حكم صلاة من نسى وصلى بثياب نجسة ؟

فأجاب فضيلته بقوله : إذا صلى الإنسان في ثياب نجسة وقد نسى أن يغسلها قبل أن يصلي ، ولم يذكر إلا بعد فراغه من صلاته ، فإن صلاته صحيحة ، وليس عليه إعادة لهذه الصلاة ، وذلك لأنه ارتكب هذا المحظور نسياناً ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ، فقال الله تعالى قد فعلت ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم في تعليه وكان فيهما أذى ولما كان في أثناء الصلاة خلعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولم يستأنف الصلاة ، فدل ذلك على أن من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة فإنه يزيلها ولو في أثناء الصلاة ويستمر في صلاته إذا كان يمكن أن يبقي مستور العورة بعد إزالتها ، وكذلك من نسى وذكر في أثناء الصلاة فإنه يزيل هذا الثوب النجس إن كان يبقي عليه ما يستر به عورته ، وأما إذا فرغ من صلاته ثم ذكر بعد أن فرغ ، أو علم بعد أن فرغ من صلاته فإنه لا إعادة عليه وصلاته صحيحه ، بخلاف الرجل الذي يصلي وهو ناس أن يتوضأ مثل أن يكون قد أحدث ونسي أن يتوضأ ثم صلى وذكر بعد فراغه من الصلاة أنه لم يتوضأ فإنه يجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وكذلك لو كان عليه جنابة ولم يعلم بها مثل أن يكون قد احتلم في الليل وصلى الصبح بدون غسل جهلاً منه ، ولما كان في النهار رأى في ثوبه منياً من نومه فإنه يجب عليه أن يغتسل وأن يعيد ما صلى .
والفرق بين هذه والمسألة الأولى – أعني مسألة النجاسة _ أن النجاسة من باب ترك المحظور ، وأما الوضوء والغسل فهو من باب فعل المأمور ، وفعل المأمور أمر إيجادي لابد أن يقوم به الإنسان ، ولا تتم العبادة إلا بوجوده ، أما إزالة النجاسة فهي أمر عدمي لا تتم الصلاة إلا بعدمه فإذا وجد في حال الصلاة نسياناً أو جهلاً فإنه لا يضر ، لأنه لم يفوت شيئاً يطلب حصوله في صلاته .


وسئل فضيلته – رحمه الله - : عن حكم من صلى في ثياب نجسة وهو لا يعلم ؟

فأجاب بقوله : إذا صلى الإنسان في ثياب نجسه ولم يعلم أنه أصابتها نجاسة إلا بعد صلاته ، أو كان عالماً بذلك قبل أن يصلي ولم يذكر إلا بعد فراغه من صلاته فإن الصلاة صحيحة ، وليس عليه إعادة لهذه الصلاة ، وذلك لأنه ارتكب ذلك المحظور جاهلاً أو ناسياً وقد قال الله تبارك وتعالى : ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى : (( قد فعلت )) ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم في تعليه وكان فيهما أذى فلما كان في أثناء الصلاة أخبره جبريل بذلك فخلعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولم يستأنف الصلاة فدل هذا على أن من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة فإنه يزيلها ولو في أثناء الصلاة ويستمر في صلاته إذا كان يمكنه أن يبقى مستور العورة بعد إزالتها ، وكذلك من نسي وذكر في أثناء الصلاة فإنه يزيل هذا الثوب النجس إذا كان يبقي عليه ما يستر عورته ، وأما إذا فرغ من صلاته ثم ذكر بعد أن فرغ ، أو علم بعد أن فرغ من صلاته ، فإنه لا إعادة عليه، وصلاته صحيحة ، بخلاف الرجل الذي يصلي وهو ناسي أن يتوضأ مثل أن يكون قد أحدث ونسي أن يتوضأ ، ثم صلى وذكر بعد فراغه من الصلاة أنه لم يتوضأ ، فإنه يجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وكذلك لو كان عليه جنابة ولم يعلم بها ، مثل أن يكون قد احتلم في الليل وصلى الصبح بدون غسل جهلاً منه ، ولما كان من النهار رأي في ثوبه منياً من نومه ، فإنه يجب عليه أن يغتسل وأن يعيد ما صلى .
والفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى – أعني مسألة النجاسة – أن النجاسة من باب ترك المحظور ، وأما الوضوء والغسل فهو من باب فعل المأمور ، وفعل المأمور أمر إيجادي لابد أن يقوم به الإنسان ، ولا تتم العبادة إلا بوجوده ، أما إزالة النجاسة فهي أمر عدمي لا تتم الصلاة إلا بعدمه ، فإذا وجد في حال الصلاة نسياناً أو جهلاً فإنه لا يضر ، لأنه لم يفوت شيء يطلب حصوله في صلاته . والله أعلم .


وسئل فضيلته : عن بعض الناس عندما يريدون الوضوء يتوضؤن داخل الحمامات المخصصة لقضاء الحاجة فيخرجون وقد ابتلت ملابسهم ولا شك أن الحمامات لا تخلو من النجاسات فهل تصح الصلاة في ملابسهم تلك ؟ وهي يجوز لهم فعل ذلك ؟
فأجاب بقوله : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد .
فقبل أن أجيب على هذا السؤال أقول : إن هذه الشريعة ولله الحمد كاملة في جميع الوجوه ، وملائمة لفطرة الإنسان التي فطر الله الخلق عليها ،وحيث إنها جاءت باليسر والسهولة ، بل جاءت بإبعاد الإنسان عن المتاهات في الوساوس والتخيلات التي لا أصل لها ، وبناء على هذا فإن الإنسان بملابسه الأصل أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه ، وهذا الأصل يشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم حين شكا إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته يعني الحدث ،فقال صلى الله عليه وسلم ( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً ، أو يجد ريحاً ) . فالأصل بقاء ما كان على ما كان ، فثيابهم التي دخلوا بها الحمامات التي يقضون بها الحاجة كما ذكر السائل إذا تلوثت بماء فمن الذي يقول إن هذه الرطوبة هي رطوبة النجاسة من بول أو غائط أو نحو ذلك ، وإذا كنا لا نجزم بهذا الأمر فإن الأصل الطهارة ، صحيح إنه قد يغلب على الظن أنها تلوثت بشيء نجس ، ولكنا مادمنا لم نتيقن ، فإن الأصل بقاء الطهارة ، ولا يجب عليهم غسل ثيابهم ولهم أن يصلوا بها ولا حرج .



وسئل رحمه الله : عمن صلى وبعد عودته لمنزله وخلع ثيابه وجد بسرواله منياً فماذا عليه ؟

فأجاب بقوله : إذا كان الرجل الذي وجد المني على لباسه لم يغتسل فإنه يجب عليه أن يغتسل ، ويعيد الصلوات التي صلاها وهو على جنابة ، لكن أحياناً يرى الإنسان أثر الجنابة على لباسه ولا يدري أكان في الليلة الماضية أم في الليلة التي قبلها . فإنه في هذه الحال يعتبره من الليلة الماضية القريبة ، لأن ما قبل الليلة الماضية مشكوك فيه ، والأصل الطهارة ، وكذا لو نام بعد صلاة الصبح ، واستيقظ عند الظهر ، وجد في لباسه أثر الجنابة ، ولا يدرى أهو من النوم الذي بعد صلاة الفجر أو من النوم في الليل ، فإنه في هذه الحال لا يلزمه إعادة الفجر ، وهكذا . (( كلما شككت هل هذه الجنابة من نومة سابقة أو لاحقة فأجعها من اللاحقة )).


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله



حكم من وجد على لباسه بقع دم كيف يصلي



السؤال : من على لباسه بقع دم هل يصلي بها أم ينتظر حتى يحضر له لباس نظيف
الجواب : يصلي على حسب حاله ، فلا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت ، بل يصلي على حسب حاله إذا لم يمكنه غسلها ولا إبدالها بثياب طاهرة قبل خروج الوقت؛ لقول الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
والواجب على المسلم أن يغسل ما به من الدم ، أو يبدل ثوبه النجس بثوب آخر طاهر إذا استطاع ذلك ، فإن لم يستطع ذلك صلى على حسب حالها ولا إعادة عليه؛ للآية الكريمة ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) متفق على صحته .

فتاوى ابن باز رحمه الله

هذا السؤال ضمن أسئلة ألقيت في ختام محاضرة لسماحته بعنوان : (كلمة إلى الطبيب المسلم) بمستشفى النور بمكة المكرمة . في شهر رجب لعام 1410 هـ.


سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : عن الدم إذا وقع على الثوب فهل يصلي فيه .

فأجاب بقوله : إذا كان الدم نجساً وكثيراً فإنه لا يصلي فيه ، وإذا كان طاهراً كدم الكبد واللحم بعد الذكاة فإنه لا يضر .


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله


الفتوى رقم (7619)

السؤال : إنه في يوم السبت الموافق 0 2 من رجب عام 1404هـ، قد خلعت ضروسي في المستشفى بأملج، وقد وجب علي أداء فرائض الصلاة، فتوضأت وذهبت إلى الصلاة، وفي أثناء الصلاة أصبح يخرج مني نزيف دم من مكان خلع الضروس وهو دم كثير، وبعد انتهاء الصلاة أخرجت الدم من فمي عقب كل فرض: العصر والمغرب والعشاء والفجر.. الخ، فما حكم صلاتي في تلك الحال هل على الإعادة أم لا؟

الجواب : إذا كان الواقع من حالك ماذكرت فصلاتك صحيحة، ولا إعادة عليك؛ لأن ماذكرته لايعتبر فاحشا، ولكن ينبغي لك مستقبلا إن حصل هذا - لا قدر الله - أن تأخذ معك مند يلا أو نحوه في الصلاة لتأخذ فيه ما يجتمع في فمك من دم أولا فأول، بدلاً من أن يتكا ثر في فمك ويشغلك عن الصلاة، ويعوقك عن القراءة والتسبيح والتكبير ونحو ذلك من أذكار الصلاة .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،

السؤال الثالث من الفتوى رقم (3923)

السؤال : نزل مني نزيف وأنا في الصلاة في الصف الأول فهل يجوز لي إكمال الصلاة أولا؟

الجواب : تقطع الصلاة إلا أن يكون النزيف يسيرا عرفا فضع عليه قطنا أو نحوه وأكمل صلاتك .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،


سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : إذا حصل للإنسان رعاف في أثناء الصلاة فما الحكم ؟ وهل ينجس الثوب ؟

فأجاب بقوله : الرعاف ليس بناقض للوضوء سواء كان كثيراً أم قليلاً وكذلك جميع ما يخرج من البدن من غير السبيلين فإنه لا ينقض الوضوء ، مثل القيء ، والمادة التي تكون في الجروح فإنه لا ينقض الوضوء سواء كان قليلاً أم كثيراً ، لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والأصل بقاء الطهارة ، فإن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن أن يرتفع إلا بمقتضى دليل شرعي ،وليس هنالك دليل على أن الخارج من غير السبيلين من البدن ينقض الوضوء ، وعلى هذا فلا ينتقض الوضوء بالرعاف أو القيء سواء كان قليلاً أو كثيراً ، ولكن إذا كان يزعجك في صلاتك ولم تتمكن من إتمامها بخشوع فلا حرج عليك أن تخرج من الصلاة حينئذ ،وكذلك لو خشيت أن تلوث المسجد إذا كنت تصلي في المسجد فإنه يجب عليك الانصراف لئلا تلوث المسجد بهذا الدم الذي يخرج منك ، أما ما يقع على الثياب من هذا الدم وهو يسير فإنه لا ينجس الثوب


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله



حكم من صلى والدخان في جيبه


السؤال : ما حكم من صلى والدخان في جيبه وهو ساه أو متعمد ؟
الجواب : الدخان من المحرمات الضارة بالإنسان ، وهو من الخبائث التي حرمها الله عز وجل ، وهكذا بقية المسكرات من سائر أنواع الخمور . لما فيها من مضرة عظيمة ، وهكذا القات المعروف عند أهل اليمن وغيرهم محرم؛ لما فيه من المضار الكثيرة ، وقد نص كثير من أهل العلم على تحريمه .
والدخان فيه خبث كثير وضرر كثير ، فلا يجوز شربه ولا بيعه ولا شراؤه ولا التجارة فيه ، وقد قال جل وعلا في كتابه العظيم : (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ) فلم يحل الله لنا الخبائث ، والدخان ليس من الطيبات ، بل هو خبيث الطعم ، خبيث الرائحة ، عظيم المضرة ، وهو من أسباب موت السكتة ، ومن أسباب أمراض كثيرة- فيما ذكره الأطباء ، منها : السرطان ،
فالمقصود : أنه مضر جدا ، وخبيث ، وحرام بيعه وشراؤه ، وحرام التجارة فيه .
أما الصلاة وهو في الجيب فلا يضر ، فالصلاة صحيحة؛ لأنه شجر ليس بنجس ، ولكنه محرم ومنكر كما سبق ، لكن لو صلى وهو في جيبه عامدا أو ساهيا فصلاته صحيحة ، ويجب عليه إتلافه ، والحذر منه ، والتوبة إلى الله عما سلف من تعاطيه.
فتاوى ابن باز رحمه الله

نور على الدرب ، الشريط رقم (52).


ب- طهارة المكان


السؤال الرابع من الفتوى رقم (9780)

السؤال: رجل صلى وفي آخر الصلاة جاء طفل وبال على مكان سجوده وهو في صلاة الجماعة قبل آخر سجدة فماذا يفعل لو سجد على هذه النجاسة وهو يعلم بوجودها، وماذا كان يجب عليه أن يعمل لو حدث له ذلك مرة أخرى؟

الجواب : إذا كان الواقع كما ذكر بطلت صلاته إذا سجد على مكان البول وهو يعلم، وكان الواجب عليه أن يتجنب مكان النجاسة إذا أراد السجود .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9797)

السؤال : امرأة في غرفة واحدة هي وطفلها، ويحصل من الطفل في الغرفة مثل البول وغيره الذي ينجس بعضا من الغرفة، وهي تصلي في بعض من الغرفة وعلى حصر، هل يجوز لها أن تصلي في هذه الغرفة حسبما ذكرت أن بعضا من الغرفة ليس طاهرا لضيق المحل هل يجوز أم لا، وإذا قد حدث منها وصلت في الغرفة التي ذكرتها سابقا أنها غير طاهرة من جهة الطفل مع العلم أنها تصلي على حصيرة طاهرة ماذا عليها أن تفعل؟ أفيدونا جزاكـم الله خيرالجزاء . ونسـأل الله أن يزيدكم نورا وعلما وأن يوفقنا جميعا لما فيه الخير .

الجواب : يشترط للصلاة الطهارة في البدن والثوب والمكان، والطفل إذا بال في مكان ووضع على هذا المكان حصير طاهر ونحوه وصلي عليه فالصلاة صحيحة .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،


السؤال الرابع من الفتوى رقم (6576)

السؤال : هل يصلي الرجل في الثوب الذي جامع زوجته فيه أم لا ؟

الجواب : لا حرج في ذلك إلا أن يصيبه شيء من النجاسة كالبول والمذي فعليه حينئذ ألا يصلي فيه حتى يغسل ما أصابه من النجاسة، أما المني فليس بنجس على الصحيح من قولي العلماء، ولكن يستحب غسله إذا كان رطبا وحكه إن كان يابسا، ويكفي المذي النضح على محله.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،


الصلاة خلف ، دورات المياه أو في أسطحها




السؤال : هل يجوز الصلاة في مكان تقع أمامه دورة مياه ولا يفصل بينهما سوى حائط فقط؟ وهل الأفضل الصلاة في مكان آخر؟ .
الجواب : لا مانع من الصلاة في الموضع المذكور إذا كان طاهرا ولو كانت دورة المياه أمامه . كما تجوز الصلاة في أسطح دورات المياه إذا كانت طاهرة في أصح قولي العلماء .
والله ولي التوفيق .

فتاوى ابن باز رحمه الله

نشرت في المجلة العربية في العدد (1362) بتاريخ 19/4/1413 هـ ، وفي كتاب الدعوة ( الفتاوى) لسماحته ، الجزء الثاني ، ص95.




السؤال : ما حكم الصلاة فوق سطح الحمام ؟ وحكم الصلاة فوق سطح مجامع الفضلات النجسة ؟

الجواب : الصلاة فوق سطوح حماماتنا المعروفة لا بأس بها ، لأن الحمامات عندنا لا تستقل ببناء خاص ويكون سطحها سطح جميع البيوت ، والصلاة فوق سطح مجامع الفضلات النجسة لا بأس بها أيضاً لدخولها في عموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً )) .


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله


السؤال : هل تجوز الصلاة إلى الحمام إذا كان بيننا وبينه جدار ؟

الجواب : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( جعلت لي الأرض مسجداً طهوراً )) . إلا أنه يستثنى من ذلك ما ثبت به النص من تحريم الصلاة فيه ، والصلاة إلى الحمام ليس مما ورد فيه النهي ، فإذا كان الحمام بينك وبينه جدار فإن ذلك لا يؤثر ، أما إذا كان الجدار هو جدار الحمام فقد كره بعض أهل العلم الصلاة إليه ، وقالوا لا ينبغي أن يصلي إلى الحمام ، وعلى هذا فليتخذ الإنسان مكاناً آخر يصلي فيه .


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله


سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : عن حكم الصلاة على الإسفلت المرشوش بالماء ؟

فأجاب بقوله
: يجوز للإنسان أن يسجد على كل شيء من الأرض ، وعلى غير الأرض أيضاً ، كفراش القطن والصوف ، المهم فقط أن يمكن جبهته من الأرض ، سواء سجد على فراش ، أو عليه الصلاة والسلام حصير ، أو على الأرض ، على رمل أو على غير الرمل .




وسئل فضيلته : عن الأماكن التي لا تصح فيها الصلاة ؟

فأجاب : الأصل جواز الصلاة في جميع الأماكن لقوله صلى الله عليه وسلم : (( جعلت لي الأرض مسجداً )) ويستثنى من ذلك ما يلي :
أولاً : المقبرة : لقول النبي فيما رواه الترمذي : (( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام )) . ولقوله صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) . ولآن الصرة في المقبرة فد تتخذ ذريعة إلى عبادة القبور ، أو إلى التشبه بمن يعبد القبور ، ويستثنى من ذلك الصلاة على الجنازة ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المرأة التي كانت تقم المسجد أنها ماتت بليل فكرهوا أن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصباح سأل عنها فقاوا : إنها ماتت فقال : (( دلوني على قبرها )) فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ودلوه على قبرها فصلى عليها .
ثانياً:الحمام: ودليله قوله صلى الله عليه وسلم:(( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام )) . والحمام مكان المغتسل ، والعلة في ذلك أن الحمام تكشف فيه العورات ولا يخلو من بعض النجاسة .
ثالثاً : الحش : وهو مكان فضاء الحاجة لأنه أولى من الحمام ، ولا يخلو من النجاسة ، ولأنه نجس خبيث ، ولأنه مأوى الشياطين والشياطين خبيثة ، فلا ينبغي أن يكون هذا المكان الخبيث الذي هو مأوى الخبائث مكاناً لعبادة الله عز وجل .
رابعاً : أعطان الإبل : وهو عبارة عن المكان الذي تبيت فيه الإبل وتأوي إليه ، والمكان الذي تبرك فيه عند صدورها من الماء ، أن انتظار الماء وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فيه فقال : (( لا تصلوا في أعطان الإبل )) والأصل في النهي التحريم ، مع العلم أن
أبوال الإبل وروثها طاهر .
والعلة في التحريم أن السنة وردت به،والواجب في النصوص الشرعية التسليم ، قال تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) .
وقال بعض العلماء : لأن أرواثها وأبوالها نجسة ، وهذا مبنى على أن الأبوال والأرواث نجسة ولو من الحيوان الطاهر ، والصحيح خلافه ، ولكن هذه العلة باطلة ، إذ لو كانت هذه هي العلة ما جازت الصلاة في مرابض الغنم ، لأن القائلين بنجاسة أبوال الإبل وأرواثها يقولون بنجاسة أرواث الغنم وأبوالها .
وقيل : لأن الإبل شديدة النفورة وريما تنفر وهو يصلي فإذا نفرت ربما تصيبه بأذى ، حتى وإن لم تصبه فإنه ينشغل قلبه إذا كانت هذه الإبل تهيج ، ليكون النهي عنها لئلا ينشغل قلبه ، لكن هذه العلة أيضاً فيها نظر ، لأن مقتضاها ألا يكون النهي إلا والإبل موجودة ، ثم قد تنتقض بمرابض الغنم ، فالغنم تهيج وتشغل ، فهل نقول إنها مثلها ؟ لا .
وقال بعض أهل العلم : إنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل أو أعطانها لأنها خلقت من الشياطين ، كما جاء ذلك في الحديث الذي رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح ، فإذا كانت مخلوقة من الشياطين فلا يبعد أن تصحبها الشياطين ، وتكون هذه الأماكن مأوى للإبل ومعها الشياطين ، وتكون الحكمة في النهي عن الصلاة في الحش ، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو أقرب ما يقال في الحكمة ومع ذلك فالحكمة هي التعبد لله بذلك .
خامساً المغصوب : وهو الذي أخذ من صاحبه قهراً بغير حق وقد اختلقف العلماء فيه :
فذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة غير صحيحة ، وأن الإنسان منهي عن المقام في هذا المكان ، لأنه ملك غيره ، فإذا صلى فصلاته منهي عنها ، والصلاة المنهي عنها لا تصح ، لأنها مضادة للتعبد ، فكيف تتعبد لله بمعصيته ؟وذهب بعضهم إلى أن الصلاة في المكان المغصوب صحيحة مع الإثم واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( جعلت لي الأرض مسجداً )) . فلا يوجد دليل على إخراج المغصوب من عموم هذا الحديث ، وإنما مأمور بهذا وهذا هو الأرجح ، ولأن الصلاة لم ينه عنها في المكان المغصوب بل نهي عن الغصب ، والغصب أمر خارج .


مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله



السؤال : أنا أصلي في منزلي الذي يتكون من غرفة، وفي بعض الأحيان لا تكون أرضية الغرفة طاهرة؛ فهل يجوز أن أفترش سجادة الصلاة وأصلي فقط؛ علمًا بأن فرش الغرفة ملصوق، ولا يمكن تغييره‏؟‏ فما الحكم‏؟‏

الجواب : من شروط صحة الصلاة طهارة البقعة التي يصلي عليها، أو طهارة الفراش الذي يصلي عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل بول الأعرابي الذي بال في المسجد ‏‏.‏
وإذا كانت الأرض متنجسة، وفرش عليها فراشًا طاهرًا؛ صحت الصلاة عليه؛ لأنه جعل بينه وبين النجاسة حائلاً طاهرًا؛ فالغرفة التي تنجست أرضيتها لا تصح الصلاة فيها إلا بعد غسل النجاسة التي فيها، أو فرشها بفراش طاهر‏.‏
مع العلم أن الرجل لا يجوز له أن يصلي في بيته صلاة الفريضة ويترك الصلاة في المسجد مع الجماعة؛ إلا لعذر شرعي، أو إذا كانت الصلاة نافلة، أو قضاء فريضة فاتته‏.‏‏.‏‏.‏ والله أعلم‏.‏


المنتقى من فتاوى الفوزان (حفظه الله)


حكم الصلاة في النعال


السؤال الثاني من الفتوى رقم (1813)

السؤال : ما حكم الصلاة بالنعال مع ذكر الأدلة، فإن بعض إخواننا أجازها ومنهم من منعها ويرى أن الصلاة بالنعال إنما تكون في الخلاء في الأرض التي تشرق عليها الشمس، أما الأراضي غير المكشوفة للشمس فيحتمل أن تكون لها نجاسة؟

الجواب : الأحاديث الصحيحة تدل على استحباب الصلاة في النعلين، أو إباحية ذلك على الأقل فمن ذلك أن أنس بن مالك رضي الله عنه سئل: أكان النبي
صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم، رواه أحمد والبخاري ومسلم. ومن ذلك أيضاً أن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا اليهود فإنهم لايصلون في نعالهم ولاخفافهم) رواه أبو داود.

ولم تفرق الأحاديث بين الصلاة بالنعلين في المسجد المسقوف والصلاة بهما في غيره من صحراء ومزارع وبيوت ونحوها، بل ذكر في بعضها الصلاة بهما في المسجد، من ذلك ما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصل فيهما) . ومن ذلك ما أخرجه أبو داود أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما) وقد قال العراقي رحمه الله في هذا الحديث صحيح الإسناد، وما أخرجه أبو داود أيضاً وأحمد وابن ماجه بإسناد جيد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافياً ومنتعلاً).

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز،

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : عن حكم الصلاة في الحذاء ؟

فأجاب بقوله
: الصلاة في الحذاء من السنة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل في نعليه ، كما أنه أمر الناس أن يصلوا في نعالهم ، ولكن لا يصلي المرء فيهما إلا بعد التأكد من نظافتهما ، فينظر فيهما فإن رأي فيهما أذى حكهما بالتراب حتى يزول ثم يصلي فيهما .


وسئل فضيلته : عن حكم الصلاة بالنعال ؟ وهل وجود السجاد في المساجد الآن يمنع من الصلاة في النعال ؟

فأجاب بقوله : الصلاة في النعال مشروعة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه كما رواه أنس بن مالك رضى الله عنه أخرجه البخاري ومسلم ، وعن شداد بن أوس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم )) . رواه أبو داود وله شواهد .
وأما السجاد فلا تمنع من الصلاة في النعال ، لكن المهم الذي أغفله كثير من الناس هو تفقد النعال قبل دخول المسجد ، وهذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فق قال : (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأي في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه، وليصل فيهما) . فلو عمل الناس بهذا الحديث لم يكن على السجاد ضرراً إذا صلى الناس عليها في نعالهم



مجموع فتاوى ومقلات ابن عثيمين رحمه الله




التوقيع
ابو سليمان غير متواجد حالياً  
قديم 02-10-2011, 11:58 AM   #5
غاية الهدى

مستشارة لغوية وأديبة


الصورة الرمزية غاية الهدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية : 409
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,375
معدل تقييم المستوى: 467
غاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايدغاية الهدى ابداعه متزايد
افتراضي

بورك فيك على هذا الجمع النافع والمبارك

التوقيع




غاية الهدى غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الصلاة, فتاوى

تصميم مواقع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


منتديات خنشلة التعليمية - RSS - Sitemap


الساعة الآن 02:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017
adv helm by : llssll